الكنوز والدفائن


    السر وراء الدياثة (سيكلوجية الدياثة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 15/11/2010

    السر وراء الدياثة (سيكلوجية الدياثة

    مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 25, 2010 2:00 am

    كثيراً ما يواجه أكثر الشباب إضطرابات في الشخصية لا تظهر أثاراها إلا في المستقبل، و قد تكون بعد مرحلة الزواج، و منها التلذذ بالدياثة.
    كثيراً ما نسمع عن أشخاص سليمين معافيين و من عائلات معروفة يعانون من مشاكل جنسية إضطرابية (شاذة) تظهر أعراضها بعد الزواج، و سنفصل أسبابها في السطور التالية بنوع من التفصيل:

    1- الصنمية Fitchism: و هو نوع من أنواع التلذذ الجنسي الذي يصاب به بعض الرجال (أو في حالات نادرة النساء كذلك)، و هو التركيز على أشياء معينة في الجنس الآخر تحفز هرمونات oxytocin و الذي أعتبره علم الأعصاب الهرمون الذي يطلق عادة في بداية المداعبات الجنسية و الذي تسبب أقصى حالات الأحساس بالشهوة الجنسية و يعتبره الكثيرون أفضل لحظات الإحساس بالجنس و يكتفون بالوصول إليها و التلذذ بها.
    و من أنواع الصنمية التركيز على ملابس الجنس الآخر، مثل تركيز الرجل على حذاء الكعب العالي أو اللانجري و كل مايدل على الصنمية في الجنس الآخر و التي لا تكون جوهر اللقاء الجنسي و أنما نوع من المداعبات التي تساعد على الأحساس بالشهوة الجنسية.
    و السبب الرئيسي وراء الصنمية تأتي منذ المراحل المبكرة لتكوين شخصية الفرد، و يحدث ذلك عن مرور الشخص من عدة مواقف متكررة تؤثر في نفسيته و تترسخ في اللاواعي وتتحول إلى إعتقاد جازم راسخ لدى ذلك الفرد.
    و من هذه المواقف:
    1- تعرض الفرد لحالات الأنهزام النفسي من قبل أفراد آخرين في نفس العمر أو منافسين له، مثل تعرض ذلك الفرد للتحرش و التعرض له بالإيذاء من قبل زملائه في المدرسة أو في الحارة، مما تجعله في ما بعد يعتقد بأنه مهزوم و لا مفر من ذلك.
    2- تعرض الفرد للتحرش الجنسي من أفراد أكبر منه في السن و تيقنه من سوء ذلك التصرف الذي تعرض له و لكن سبب ضعفه و عدم مقدرته على صد ذلك الفرد الذي يتعرض إليه بالتحرش الجنسي. مما تجعله في ما بعد يعتقد بأنه مهزوم و لا مفر من ذلك.
    3- تعرض الفرد لموقف عاطفي مع فرد آخر من الجنس الآخر ينتهي بالفشل بسبب وجود فرد آخر يتعلق به شريكه و يحبه أكثر منه، و يسبب ذلك جرح قوي في مشاعر الفرد مما يعطيه إيعاز و أعتقاد جازم من أنه لا يصلح للعلاقات بين الجنسين.
    4- تعرض الفرد لتقليل الشأن من قبل والديه.
    5- تعرض الفرد لحرب نفسيه بواسطة وسائل الإعلام تهدف إلى التقليل من شأنه أو شأن القومية التي ينتمي إليها.
    6- تعرض الفرد للفشل المتكرر في المدرسة أو الجامعة أو غير ذلك، في المجال الذي كان ينظر فيه ذلك الفرد إلى أنه مهم و سينفعه في حياته، فيتعرض الشخص للأحساس بخيبة الأمل أو التقليل من الشأن الذاتي.

    وتتطور تلك المواقف لدى الشخص مستقبلاً مما يخلق له رابط بين أحساسه بالقوة و مقدرته على تجاهل تلك المواقف و الأنتقام منها و لا تحدث إلا بطرق غير مباشرة لأنها تنتقل من اللاواعي و تترسخ في المشاعر الواعية بشكل تلقائي و غير مقصود.

    2- الدياثة Cuckoldary: حسب بعض النظريات علم نفس التطوري أن هناك علاقة وطيدة بين الدياثة و الفتشية أو الصنمية، و كما قلنا أن السبب وراء الأصابة بالصنمية، هو تعرض الشخص لمواقف في السن المبكرة تجعله يعتقد بأنه لا يصلح للعلاقات الجادة أو أنه غير جدي في العلاقات الزوجية و الجنسية الحقيقة أو لا يصلح لها مما تجعله يتصرف بطريقة لا واعية بشكل لا تفسير له مثل الميول إلى الصنمية للهروب من الأحساس في جدية المواقف الزوجية أو الدياثة الغير مباشرة.
    الدياثة تختلف عن القوادة، قالديوث هو الذي يستمتع بلذة الآخرين و هم يستمتعون في من هم تحت أمرته أو سيطرته أو من يملكهم مثل (الأم - الأخت - الزوجة) أما القواد هو نوع سيكلوجي آخر يعني ترويج جمال النساء للمقدورين و هو نوع حاد من الأحساس بالدياثة أو مرحلة متطورة منها، و قد تكون سببها أرتفاع في معدل تدفق هرمون الأستروجين لدى القوادين (هرمون الأنوثة) بسبب الخصائص الوراثية، و تفسيره طبي أكثر ما هو سلوكي.
    أما الدياثة تحدث بشكل مفاجئ لا تفسير له بعد تعزز المعتقدات السلبية في ثنايا أفكار الفرد، و نستطيع القول أنها الضرر الثانوي أو الأعراض الجانبية الأخرى نتيجة تلك المعتقدات التي ذكرناها سابقاً.

    3- الوسواس القهري Obsessive–compulsive disorder: مرض نفسى يتميز بتسلط افكار و دوافع ملحه على المصاب بها. لا يستطيع المصاب بها أستبعادها من تفكيره. حيث أن المحللين النفسيين ينسبوها للنزعات العدوانيه و الجنسيه المكبوته.
    و تكون عادة مباشرة نتيجة موقف حاصل من الزمن الماضي و بعض الأحيان تكون نتيجة تركيز المصاب على جانب من جوانب خبره معينه و مؤثرة، و تكررت تلك الخبرة مما حولته إلى إعتقاد أو وسواس قهري.
    مثلأ فرد يحب شريكته بشكل كبير، وقد ربط فكرة الأرتباط بها بالزواج بنجاحه في مجال معين.
    فالفشل الذي يحدث له فيما بعد في ذلك المجال يتولد لديه أعتقاد جازم بأنه لا يصلح للعلاقات الجاده مع شريكة العمر التي يحبها، مما يتحول بدوره إلى وسواس قهري.

    و هنا نصل إلى ربط الثلاث الحالات مما يولد لنا تفسير الحالة التي ذكرناها مسبقاً، فمن هذه الحالات الشاذة كما قلنا أصابة كثير أشخاص بحالة الدياثة الغير مفسره التي تظهر تجاه الشريك و أعراضها كالتالي:
    1- شاب ملتزم أو من عائلة محافظة يشعر بالمتعة عندما يفكر بأن شريكته تمارس الجنس مع أشخاص آخرين و في حضوره الشخصي، و يتمتع أكثر عندما يراها تمارس الجنس مع أكثر من شخص في وقت و احد أو شخص يتميز بعلامات الفحولة كالعبيد، و كذلك يستمتع بالأذلال الذي يتعرض له أثناء تلك الممارسة:
    مثل لعق فرج شريكته بعد كل ممارسة من قبل فرد آخر غيره
    أو تعرض شريكته للأذلال الجنسي من قبل شخص آخر في حضوره
    أو يتعرض للأذلال من قبل شريكته و هي تمارس الجنس مع شخص آخر
    و كذلك الحال مع الجنس اللطيف في معظم الأحيان

    و هذه الأعراض كما قلنا أنها نتيجة الحالات الثلاث السابقة، أولاً الأحساس بخيبات الأمل المتكررة تتحول إلى أعتقاد ثم إلى وسواس قهري و خاصة عندما يتعلق الفشل بلفت أنظار الجنس الآخر في عمر المراهقه و الدخول في علاقة حب فاشلة تسبب إلى آلام نفسية حادة تتحول للأكتئاب و تستمر لفترة طويلة حتى يتولد لدى المصاب الأحساس بالأنتقام من الجنس الآخر و في نفس الوقت الأحساس بقلة القيمة.
    هذا ما يفسر رضاء الفرد من رؤية شريكة يمارس الجنس مع غيره و يتعرض للأذلال و الأذى بسبب الأحساس بروح الأنتقام الذي يكون نتيجة الضرر الثانوي الذي تعرض له ذلك الفرد. و كل ذلك يولد الأحساس بالشهوة الجنسية و الأستمتاع بها، و ميول الفرد المصاب بالصنمية للهروب من المشاعر الحقيقة للعلاقة الجنسية.
    و كذلك تعرضه للإذلال، ذلك بسبب أحساسه هو بقلة القيمة نتيجة خيبات الأمل الذي تعرض لها مسبقاً.
    و كل ذلك يحدث في اللاشعور، و يتطور بشكل غير طبيعي و قد يؤدي ذلك إلى فشل تلك النوع من العلاقات.

    خصائص شريك الديوث:
    من خصائص الديوث، قسوته العاطفية تجاه شريكه، عدم المبالاة بمشاعره و تفاصيل الحب تجاه شريكه،
    عدم الإهتمام بالشريك من نواحي مادية أو عاطفية، تتولد لدى شريك الديوث خاصية الأنتقام و الأحساس بالنقص و العجز العاطفي أو الجنسي يضطر بذلك الشريك إلى أن يقبل ما يفرضه شريكه الديوث أنتقاماً منه من ناحية و من ناحية أخرى لتغطية العجز الذي يعاني منه شريك الديوث من الديوث نفسه.

    العلاج من الدياثة:
    أولأ: تعرض الفرد للتوجيه النفسي المعنوي من قبل مختصين في مجال الأرشاد، بواسطة وسائل الأعلام أو حضور جلسات جماعية هدفها الأرشاد النفسي.
    ثانياً: إعادة تعزيز القيم الأخلاقية التي تساعد على السير في الأتجاه المعاكس لتلك الأفكار الشاذة، فمثلاً التدين أو الألتزام الديني، وجود رادع أعتقادي مثل الرجاء و الخشية من الله عزوجل و لا يحدث ذلك إلا بتعزيز شأن الله عزوجل من خلال ممارسة العبادات.
    ثالثاً: العلاجات الدوائية ضد الوسواس القهري، فمثلاً إستخدام الأدوية التي تساعد على تحفيز هرمون السروتونين في الفواصل المخية مثل مادة الفلوفوكسامين و هذا نوع من أنواع العلاجات الحديثة لعلاج الوسواس القهري.
    رابعاً: التأمل في العواقب الوخيمة التي قد تحدث من جراء القيام بتلك التصرفات الشاذة، مثل ولادة أطفال زنا أو العار الذي قد يتعرض له الشخص أو الخطيئة و الأحساس بالندم الشديد، و فقدان فرصة في تكوين عائلة صالحة، كل ذلك خطوة سليمة نحو الأبتعاد عن تلك الأفكار.
    خامساً: التفوق في المجال الذي يبدع فيه ذلك الفرد من أجل تعزيز الأحساس بالأنتصار أو النجاح الذي يدفن أحاسيس خيبة الأمل و التقليل من شأنها، مما يساعد على إعادة تعزيز الثقة في النفس التي يحتاجها الفرد من أجل التغلب على تلك الأفكار الشاذة.


    nono

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 22/11/2010

    رد: السر وراء الدياثة (سيكلوجية الدياثة

    مُساهمة  nono في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 1:46 pm

    ومن يتق الله يجعل له مخرجاً يرزقه من حيث لا يحتسب

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 3:43 pm